يوسف بن تغري بردي الأتابكي
165
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
السنة السادسة من ولاية المستعلي أحمد على مصر وهي سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة فيها عادت الخطبة ببغداد باسم بركياروق بعد الخليفة وكان بطل اسمه وخطب لأخيه محمد شاه وهذا بعد أن وقع بينهما حروب إلى أن ملك بركياروق وأخرج أعوان محمد شاه من بغداد وفيها توفي عبد الله بن أحمد بن علي بن صابر أبو القاسم السلمي الدمشقي ويعرف بابن سيدة ولد سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة ومات في شهر ربيع الآخر بدمشق وأنشد : [ الوافر ] صبرا لحكمك أيها الدهر * لك أن تجور ومني الصبر آليت لا أشكوك مجتهدا * حتى يردك من له الأمر وفيها توفي محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس أبو الفتيان الأمير الشاعر ولد سنة إحدى وأربعمائة وهو من بيت الفضل والعلم والرياسة ومات في شهر رجب وقد جاوز تسعين سنة ومن شعره من قصيدة أولها : [ الطويل ] لكم أن تجوروا معرضين وتغضبوا * وعادتكم أن تزهدوا حين تغضبوا جنيتم علينا واعتذرنا إليكم * ولولا الهوى لم يسأل الصفح مذنب وفيها توفي الوزير محمد بن محمد بن محمد بن جهير الصاحب شرف الدين عميد الدولة كان حسن التدبير كافيا في المهام شجاعا جوادا عظيما في الدول وزر للخليفة القائم ثم من بعده للمقتفى فعزله بأبي شجاع ثم أعاده المستظهر فدبر أموره ثماني